يتجه النجمان الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو إلى المراحل الأخيرة من مسيرتيهما، لكن نهاية حقبتهما التاريخية تبدو مختلفة بشكل واضح، بعدما سيطر الثنائي على كرة القدم العالمية لسنوات طويلة.
ففي الوقت الذي يستعد فيه ميسي لتوديع منتخب الأرجنتين وسط احتفاء كبير بمسيرته، يواصل رونالدو تمسكه بمكانه مع المنتخب البرتغالي، رغم تراجع مشاركاته الأساسية وتقدمه في العمر.
ميسي.. وداع يليق بالأسطورة
يملك ميسي سجلًا استثنائيًا مع منتخب الأرجنتين، بعدما توج بكأس العالم 2022، إضافة إلى لقبين في كوبا أمريكا، وحصل على الكرة الذهبية ثماني مرات.
وخلال كأس العالم 2026، أثبت قائد الأرجنتين أنه لا يزال قادرًا على تقديم مستويات كبيرة، بعدما قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية أمام إسبانيا، وسجل ثمانية أهداف خلال البطولة.
وبعد سنوات من التساؤلات حول موعد اعتزاله الدولي، حسم ميسي موقفه بالاتجاه نحو الوداع. ومن المنتظر أن يخوض مباراته الدولية الأخيرة أمام بنين يوم 6 أكتوبر المقبل على ملعب "مونومنتال" في العاصمة بوينس آيرس، في مواجهة ودية ستكون بمثابة احتفال كبير بمسيرته مع منتخب بلاده.
وشهدت المباراة إقبالًا جماهيريًا ضخمًا، بعدما نفدت 80 ألف تذكرة مطروحة للبيع خلال 90 دقيقة فقط، فيما أعد الاتحاد الأرجنتيني قميصًا خاصًا لهذه المناسبة، مع توقعات بأن يستمر ميسي ضمن الجهاز الفني للمنتخب بعد نهاية مسيرته الدولية.
رونالدو.. تمسك بالمنتخب والأرقام
في المقابل، تبدو نهاية رونالدو مختلفة، إذ لا يزال قائد البرتغال متمسكًا بمواصلة مسيرته الدولية، رغم بلوغه 41 عامًا وتراجع دوره الأساسي مع المنتخب.
وأثار جلوس رونالدو على مقاعد البدلاء أمام النرويج حالة من الجدل، في ظل النقاش المستمر داخل البرتغال حول عدد الدقائق التي ينبغي أن يحصل عليها مع المنتخب.
ورغم تقدمه في العمر، لم يعلن رونالدو انسحابه من المنتخب بعد كأس العالم 2026، كما أن اهتمامه بمواصلة تسجيل الأهداف والحفاظ على أرقامه القياسية لا يزال حاضرًا بقوة.
وكان رونالدو قد قال في أغسطس الماضي لمجلة "فوغ": "ربما يكون هذا عامي الأخير في كرة القدم، وأريد أن أترك إرثًا استثنائيًا".
وبينما يقترب ميسي من وداع دولي يحظى باحتفاء واسع، يواصل رونالدو محاولة تمديد فصول مسيرته مع البرتغال، لتتخذ نهاية حقبة الثنائي الذي هيمن على كرة القدم العالمية لأكثر من عقد ونصف مسارين مختلفين.




